قصيدة تعلّق قلبي امرؤ القيس: أجمل ما قيل في شعر الغزل

0

📜 شعر الغزل: نهج امرئ القيس وقصيدة "تعلّق قلبي" 📜

شعر الغزل نهج امرؤ القيس نهجا في الشعر اتبعه سائر الشعراء من بعده، وهو أول من وقف واستوقف وبكى واستبكى، وهو أول من أرسى قواعد شعر المعلقات، ولقد لقي حتفه بعيداً عن دياره في أنقرة.
ولهذا، نقدّم لكم أول قصيدة غزلية لامرئ القيس، إضافة إلى مجموعة من القصائد الغزلية وكلمات الغزل الأخرى.

✨ قصيدة تعلّق قلبي امرؤ القيس ✨

لِمَن طَلَلٌ بَينَ الجُدَيَّةِ والجَبَلْ مَحَلٌ قَدِيمُ العَهدِ طَالَت بِهِ الطِّيَلْ
عَفَا غَيرَ مُرتَادٍ ومَرَّ كَسَرحَبٍ ومُنخَفَضٍ طَام تَنَكَّرَ واضمَحَلْ
وزَالَت صُرُوفُ الدَهرِ عَنهُ فَأَصبَحَت عَلَى غَيرِ سُكَّانٍ وَمَنْ سَكَنَ ارتَحَلْ
تَنَطَّحَ بِالأَطلالِ مِنهُ مُجَلجِلٌ أَحَمُّ إِذَا احمَومَت سحَائِبُهُ انسَجَلْ
بِرِيحٍ وبَرقٍ لاَحَ بَينَ سَحَائِبٍ ورَعدٍ إِذَا ما هَبَّ هَاتِفهُ هَطَلْ
فَأَنبَتَ فِيهِ مِن غَشَنِض وغَشنَضٍ ورَونَقِ رَندٍ والصَّلَندَدِ والأَسلْ
وفِيهِ القَطَا والبُومُ وابنُ حبَوكَلِ وطَيرُ القَطاطِ والبَلندَدُ والحَجَلْ
وعُنثُلَةٌ والخَيثَوَانُ وبُرسُلٌ وفَرخُ فَرِيق والرِّفَلّةَ والرفَلْ
وفِيلٌ وأَذيابٌ وابنُ خُوَيدرٍ وغَنسَلَةٌ فِيهَا الخُفَيعَانُ قَد نَزَلْ
وهَامٌ وهَمهَامٌ وطَالِعُ أَنجُدٍ ومُنحَبِكُ الرَّوقَينِ فِي سَيرِهِ مَيَلْ
فَلَمَّا عَرَفت الدَّارَ بَعدَ تَوَهُّمي تَكَفكَفَ دَمعِي فَوقَ خَدَّي وانْهمَلْ
فَقُلتُ لَها يا دَارُ سَلمَى ومَا الَّذِي تَمَتَّعتِ لا بُدِّلتِ يا دَارُ بِالبدَلْ
لَقَد طَالَ مَا أَضحَيتِ فَقراً ومَألَفاً ومُنتظَراً لِلحَىِّ مَن حَلَّ أَو رحَلْ
ومَأوىً لأَبكَارٍ حِسَانٍ أَوَانسٍ ورُبَّ فَتىً كالليثِ مُشتَهَرِ بَطَلْ
لَقَد كُنتُ أَسبَى الغِيدَ أَمرَدَ نَاشِئاً ويَسبِينَني مِنهُنَّ بِالدَّلِّ والمُقَلْ
لَيَالِيَ أَسبِى الغَانِيَاتِ بِحُمَّةٍ مُعَثكَلَةٍ سَودَاءَ زَيَّنَهَا رجَلْ
كأَنَّ قَطِيرَ البَانِ فِي عُكنَاتِهَا عَلَى مُنثَنىً والمَنكِبينِ عَطَى رَطِلْ
تَعَلَّقَ قَلبِي طَفلَةً عَرَبِيَّةً تَنَعمُ فِي الدِّيبَاجِ والحُلِيِّ والحُلَلْ
لَهَا مُقلَةٌ لَو أَنَّهَا نَظَرَت بِهَا إِلى رَاهِبٍ قَد صَامَ للهِ وابتَهَلْ
لأصبَحَ مَفتُوناً مُعَنًّى بِحُبِّهَا كَأَن لَمْ يَصُمْ للهِ يَوماً ولَمْ يُصَلْ
أَلا رُبَّ يَومٍ قَد لَهَوتُ بِذلِّهَا إِذَا مَا أَبُوهَا لَيلَةً غَابَ أَو غَفَلْ
فَقَالَتِ لأَترَابٍ لَهَا قَد رَمَيتُهُ فَكَيفَ بِهِ إِنْ مَاتَ أَو كَيفَ يُحتَبَلْ
أَيَخفَى لَنَا إِنْ كَانَ فِي اللَّيلِ دَفنُهُ فَقُلنَ وهَل يَخفَى الهِلالُ إِذَا أَفَلْ
قَتَلتِ الفَتَى الكِندِيَّ والشَّاعِرَ الذي تَدَانَت لَهُ الأَشعَارُ طُراً فَيَا لَعَلْ
لِمَه تَقتُلي المَشهُورَ والفَارِسَ الذي يُفَلِّقُ هَامَاتِ الرِّجَالِ بِلا وَجَلْ
أَلا يا بَنِي كِندَةَ اقتُلوا بِابنِ عَمِّكم وإِلاّ فَمَا أَنتُم قَبِيلٌ ولا خَوَلْ
قَتِيلٌ بِوَادِي الحُبِّ مِن غَيرِ قَاتِلٍ ولا مَيِّتٍ يُعزَى هُنَاكَ ولا زُمَلْ
فَتِلكَ الَّتي هَامَ الفُؤَادُ بِحُبِّهَا مُهفهَفَةٌ بَيضَاءُ دُرِّيَّة القُبَلْ
ولي وَلَها فِي النَّاسِ قَولٌ وسُمعَةٌ ولي وَلَهَا فِي كلِّ نَاحِيَةٍ مَثَلْ
كأَنَّ عَلَى أَسنَانِها بَعدَ هَجعَةٍ سَفَرجلَ أَو تُفَّاحَ فِي القَندِ والعَسَلْ
رَدَاحٌ صَمُوتُ الحِجلِ تَمشى تَبختراً وصَرَّاخَةُ الحِجلينِ يَصرُخنَ فِي زَجَلْ
غمُوضٌ عَضُوضُ الحِجلِ لَو أَنّهَا مَشَت بِهِ عِندَ بَابَ السَّبسَبِيِّينَ لانفَصَلْ
فَهِي هِي وهِي ثُمَّ هِي هِي وهي وَهِي مُنىً لِي مِنَ الدُّنيا مِنَ النَّاسِ بالجُمَلْ
أَلا لا أَلا إِلاَّ لآلاءِ لابِثٍ ولا لا أَلا إِلا لآلاءِ مَن رَحَلْ
فكَم كَم وكَم كَم ثُمَّ كَم كَم وكَم وَكَم قَطَعتُ الفَيافِي والمَهَامِهَ لَمْ أَمَلْ
وكَافٌ وكَفكافٌ وكَفِّي بِكَفِّهَا وكَافٌ كَفُوفُ الوَدقِ مِن كَفِّها انهَملْ
فَلَو لَو ولَو لَو ثُمَّ لَو لَو ولَو ولَو دَنَا دَارُ سَلمَى كُنتُ أَوَّلَ مَن وَصَلْ
وعَن عَن وعَن عَن ثُمَّ عَن عَن وعَن وَعَن أُسَائِلُ عَنها كُلَّ مَن سَارَ وارتَحَلْ
وفِي وفِي فِي ثُمَّ فِي فِي وفِي وفِي وفِي وجنَتَي سَلمَى أُقَبِّلُ لَمْ أَمَلْ
وسَل سَل وسَل سَل ثُمَّ سَل سَل وسَل وسَل دَارَ سَلمى والرَّبُوعَ فَكَم أَسَلْ
وشَنصِل وشَنصِل ثُمَّ شَنصِل عَشَنصَلٍ عَلى حاجِبَي سَلمَى يَزِينُ مَعَ المُقَلْ
حِجَازيَّة العَينَين مَكيَّةُ الحَشَا عِرَاقِيَّةُ الأَطرَافِ رُومِيَّةُ الكَفَلْ
تِهامِيَّةَ الأَبدانِ عَبسِيَّةُ اللَمَى خُزَاعِيَّة الأَسنَانِ دُرِّيَّة القبَلْ
وقُلتُ لَها أَيُّ القَبائِل تُنسَبى لَعَلِّي بَينَ النَّاسِ فِي الشِّعرِ كَي أُسَلْ
فَقالت أَنَا كِندِيَّةٌ عَرَبِيَّةٌ فَقُلتُ لَها حَاشَا وكَلاَّ وهَل وبَلْ
فقَالت أَنَا رُومِيَّةٌ عَجَمِيَّة فقُلتُ لَهَا ورخِيز بِباخُوشَ مِن قُزَلْ
فَلَمَّا تَلاقَينا وجَدتُ بَنانَها مُخَضّبَةً تَحْكِي الشَوَاعِلَ بِالشُّعَلْ
ولاعَبتُها الشِّطرَنج خَيلى تَرَادَفَت ورُخّى عَليها دارَ بِالشاهِ بالعَجَلْ
فَقَالَت ومَا هَذا شَطَارَة لاعِبٍ ولكِن قَتلَ الشَّاهِ بالفِيلِ هُوَ الأَجَلْ
فَنَاصَبتُها مَنصُوبَ بِالفِيلِ عَاجِلا مِنَ اثنَينِ فِي تِسعٍ بِسُرعٍ فَلَم أَمَلْ

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)
4/grid1/علم النفس

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !